أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
244
معجم مقاييس اللغه
وذكر اللِّحيانى أنّ الجاريةَ الفحّاشة يقال لها شَبْوة . وإنّما سمِّيت بذلك تشبيهاً لها بالعقرب . والأصل الآخر الإشباء : الإكرام : يقال أتى فلانٌ فلاناً فأشْبَاهُ ، أي أكرمَه . ويقال أشبَيْتُ الرّجُلَ ، إذا رفعتَه للمجد والشّرف . قال ذو الإصبع : وهم مَن ولدوا أشبَوْا * بسِرِّ النّسبِ المَحضِ « 1 » والمُشْبِى : الذي يُولَد له ولدٌ ذكىٌّ . وقد أشْبَى . وأشْبَت الشّجرةُ : طالت . ويقال أشبَى فلاناً ولدُه ، إذا أشْبهوه . وأنشدوا : أنا ابنُ الذي لم يُخْزِنِى في حياته * قديماً ومن أشبَى أباه فما ظَلَمْ « 2 » واللَّه أعلم . باب الشين والتاء وما يثلثهما شتر الشين والتاء والراء يدلُّ على خرقٍ في شئ . من ذلك الشتَر في العين : انقلابٌ في جفنها الأسفل مع خرقٍ يكون . ويشتقّ من ذلك قولهم : شتَّر به ، إِذا انتقصَه وعابَه ومزّقه . شتم الشين والتاء والميم يدلُّ على كراهةٍ وبِغضة . من ذلك الأسد الشتيم ، وهو الكريه الوَجه . وكذلك الحِمار الشتيم . واشتقاقُ الشتم منه ، لأنّه كلامٌ كريه .
--> ( 1 ) سبق الكلام على هذا البيت في مادة ( سر ) ص 70 . ( 2 ) في الأصل : « فقد ظلم » ، وليس يقولها العرب .